عماد الدين الكاتب الأصبهاني

404

خريدة القصر وجريدة العصر

الحاجب ابن المرودشتي « 1 » أبو الفتح ، المظفّر ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي نزار ، المرودشتي . قرأت بخطّ ( السمعاني ) « 2 » من تاريخه : أنّ ( أبا الفتح المرودشتي ) كان أحد الحجّاب ، يتزيّا بزيّهم . ثمّ سلك طريقة التصوّف والزهد . ومولده سلخ شوّال سنة ستّ وخمسين وأربع مائة . * * *

--> ( 1 ) المرودشتي : في الأصل - هنا ، وفي المواضع الثلاثة الآتية - : « المرودستي » بالسين المهملة ، ووجدت في المنتظم 8 / 293 في خبر استخلاف ( المقتدي ) العباسي سنة 467 ه اسم حاجبه ، وهو ( أبو عبد اللّه المردوسي ) ، وفي 9 / 17 : ( الحسين بن علي المردوسي ) ، وربما كان هذا والد هذا المترجم ، وفي 10 / 66 ( وفيات سنة 530 ه ) : « المردوسي » . كذلك وجدت في البداية والنهاية 12 / 127 ( وفيات سنة 478 ه ) : ( الحسن بن علي المردوسي ) ، وفي تلخيص مجمع الآداب 4 / 730 : ( قطب الدين يحيى بن قوام بن أسعد المردشتي ) ، ولم يحققه « محققه » . ولم يذكر ( ياقوت ) في معجم البلدان « مرودست » ، ولا « مرودشت » ، ولا « مردوس » ، ولا « مردشت » ، وإنما ذكر « مرست » احدى القرى الخمس المعروفة باسم « پنج ده » من نواحي « مرو الروذ » أسفل من « مروجك » على « نهر مرغاب » . وصيغة « مرست » هذه بعيدة عن صيغة « مرودست » وأرى صوابها « مرودشت » بالشين المعجمة . و « مرودشت » سهل رحب في « فارس » تشرف عليه من شماله مدينة « إصطخر » المشهورة وقلاعها الثلاث ، وتقع فوقه ناحية « كأم فيروز » وقصبتها « المدينة البيضاء » التي ما تزال قائمة عامرة في « فارس » باسمها هذا العربي ، وتخترقه أسافل « نهر الكرّ » بعد أن يستقبل مياه « نهر پلوار » أو « فرواب » كما يسميه الجغرافيون العرب ، على مسافة قليلة فوق السد العظيم المسمى « بند أمير » أو « البند العضدي » . وكان هذا السهل مشهورا بكثرة قمحه ، وذكر في « فارس‌نامه » ان اسم « مرودشت » مضاف إلى « مرو » أحد أحياء مدينة « إصطخر » ، حيث قام بعد ذلك « بستان جمشيد » أسفل الأطلال الأخمينية . ( 2 ) السمعاني ( ص 266 / ح 7 ) .